القائمة الرئيسية

الصفحات

بعد فوز روايتها الأولى بجائزة كتارا.. 13 تصريحًا للكاتبة نهى فهيم أبرزها عن "غروب ألكازار"

 



إسلام وهبان


أعلنت المؤسسة العامة للحي الثقافي كتارا، عن أسماء الفائزين بجائزة كتارا للرواية العربية، في دورتها الثانية عشرة، في مختلف فئات الجائزة، والتي كان من بينها الكاتبة المصرية نهى فهيم، فرع الرواية التاريخية غير المنشورة، عن روايتها "غروب ألكازار".


تخرجت "فهيم" التي ولدت بالقاهرة 1989، في كلية الهندسة بجامعة عين شمس، وتقيم حاليا بالنمسا، حيث تعمل بإحدى المنشآت اللوجيستية كمهندسة جودة، وتُعد "غروب ألكازار" العمل الروائي الأول لها.


وبعد تكريمها أمس في حفل كبير بالعاصمة القطرية الدوحة تواصلت مدونة "مكتبة وهبان" مع الكاتبة نهى فهيم، للحديث عن كواليس الترشح والفوز بالجائزة، وتفاصيل عملها الروائي الفائز، وذلك من خلال التصريحات التالية:


- الحقيقة أن شعوري أكبر من مجرد الفرحة بالفوز؛ لأن «غروب ألكازار» هي روايتي الأولى، وقد استغرقت مني وقتًا وجهدًا كبيرين على مستوى البحث التاريخي والبناء الروائي. لذلك، فإن وصولها إلى هذه المكانة يمثل لي لحظة شديدة الخصوصية، ليس فقط باعتبارها تكريمًا للعمل، وإنما أيضًا باعتبارها تقديرًا لرحلة طويلة من الكتابة والاجتهاد.


- أعتقد أن أجمل ما في هذه اللحظة أنها تمنحني شعورًا بالامتنان، وفي الوقت نفسه تدفعني إلى الأمام. أنا سعيدة جدًا بهذا الفوز، وأتمنى أن تكون «غروب ألكازار» بداية لمسيرة أدبية أستطيع أن أقدم خلالها أعمالًا أخرى تليق بالقارئ العربي وبقيمة هذه الجائزة.


- قررت تقديم الرواية بجائزة كتارا لأمنحها فرصة للوصول إلى القراء من خلال مسابقة أدبية لها مكانتها، وأن يُنظر إلى العمل في المقام الأول من خلال نصه وقيمته الأدبية، بعيدًا عن اعتبارات الانتشار التجاري أو اسم الكاتب في سوق النشر.


- بالنسبة إليّ كانت المشاركة خطوة مهمة لاختبار العمل ووضعه أمام لجنة تحكيم متخصصة، خاصة أنني كاتبة في بداية مشواري الأدبي


- كنت أؤمن بالرواية وبالجهد الذي بذلته فيها، وأردت أن أمنحها فرصة حقيقية، وفوز الرواية اليوم يجعلني أشعر بأن قرار التقدم بها قبل النشر كان خطوة موفقة، وأن النص يستطيع أن يجد طريقه حتى قبل أن يصل إلى رفوف المكتبات.


- التجارب الشابة لديها فرص حقيقية، لكن الوصول إلى القارئ يحتاج إلى أكثر من الموهبة وحدها؛ يحتاج إلى جودة العمل، والاجتهاد، والفرص المناسبة، وكذلك إلى منظومة نشر وتوزيع تساعد الكتاب على الوصول إلى جمهوره.


- لا أرى أن إقامتي خارج مصر عائقًا للوصول للقارئ، وإن كنت أدرك أن البعد الجغرافي قد يجعل التواصل المباشر مع الوسط الثقافي والفعاليات الأدبية أكثر صعوبة في بعض الأحيان. لكن وسائل التواصل الحديثة والفعاليات الثقافية تتيح اليوم فرصًا أكبر للتواصل، وأعتقد أن الأهم هو أن يظل الكاتب حاضرًا من خلال عمله.


- أتمنى أن تصل «غروب ألكازار» إلى القارئ المصري، فهو جزء مهم من جمهوري الذي أطمح إلى التواصل معه. وأنا منفتحة على فرص النشر داخل مصر، وأتمنى أن تجد الرواية طريقها إلى المكتبات المصرية، وأن يلتقي العمل بالقراء الذين قد يجدون فيه ما يستحق القراءة.


- الرواية التاريخية بالنسبة إليّ ليست مجرد وسيلة لإعادة سرد أحداث وقعت في الماضي، وإنما هي فرصة لفهم الإنسان داخل لحظات التحول الكبرى. التاريخ يمنحني الإطار الذي أعمل داخله، لكن الرواية تسمح لي بالاقتراب من الشخصيات ودوافعها ومخاوفها وصراعاتها، وأن أتخيل كيف عاش الناس تلك اللحظات من الداخل.


- تدور أحداث الرواية في شبه الجزيرة الإيبيرية خلال الفترة الممتدة من عام 683 إلى عام 711 ميلاديًا، وهي فترة شهدت تحولات سياسية وصراعات كبرى انتهت بلحظة مفصلية في تاريخ المنطقة. 


- حرصت في الرواية على الجمع بين البحث التاريخي والبناء الدرامي، وعلى ألا يكون التاريخ مجرد خلفية للأحداث، بل عنصرًا أساسيًا في تشكيل مصائر الشخصيات. ولذلك تضم الرواية شخصيات تاريخية وأخرى متخيلة، وتتشابك فيها الصراعات السياسية والعسكرية مع التجارب الإنسانية الخاصة.


- ما يهمني هو أن يعيش القارئ تلك المرحلة من خلال الشخصيات، لا أن يكتفي بمعرفة ما حدث فيها. وأفضّل أن أترك له اكتشاف تفاصيل العالم الروائي ومفاجآته من خلال القراءة نفسها، حتى لا أحرق أحداث الرواية.


- الجوائز الأدبية تعطي دفعة مهمة، خصوصًا للكاتب في بداية مشواره، لأنها تمنحه الثقة والدافع للاستمرار، وتساعد عمله على الوصول إلى جمهور أوسع. لكنها في الوقت نفسه مسؤولية؛ لأن الفوز يرفع سقف التوقعات، ويجعل الكاتب أكثر وعيًا بأهمية ما سيقدمه بعد ذلك. 


- لا أريد أن تتحول الجائزة إلى ضغط يجعلني أكتب لإرضاء التوقعات أو لتكرار تجربة ناجحة، بل أتمنى أن تمنحني المساحة والثقة لأواصل البحث والتجريب والتطور. وأرى أن الفوز بجائزة كتارا ليس إعلانًا عن اكتمال التجربة، بل بداية مرحلة جديدة فيها طموح أكبر ومسؤولية أكبر. وأتمنى أن يكون الحكم الحقيقي على مسيرتي في النهاية هو ما سأقدمه من أعمال، ومدى قدرتها على البقاء في ذاكرة القراء.




أنت الان في اول موضوع
author-img
أنا إسلام وهبان، مؤسس مدونة "مكتبة وهبان" وقد أطلقتها لمحاولة استعادة دور المدونات الثقافية في نشر الوعي والتشجيع على القراءة ومتابعة كل ما يخص المشهد الثقافي والأدبي ومشاركة القراء اهتماماتهم وخبراتهم القرائية

تعليقات